“أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِنْ سَكَتَ هؤُلاَءِ فَالْحِجَارَةُ تَصْرُخُ!” (لوقا 19: 40)
في أحدِ الشعانين، وحين تشرقُ شمسُ الرَّجاء على عالمٍ تتقاذفُهُ أمواجُ الأزماتِ المنهكة، ندركُ أنَّ الإيمانَ ليس مجردَ طقسٍ عابر، بل هو صرخةُ حقٍّ لا تخبو في وجهِ الصمتِ والظلام.
إنَّ العالمَ اليوم، وهو يترنَّحُ تحتَ وطأةِ المخاوفِ الوجوديةِ وصراعاتِ القوى، أحوجُ ما يكونُ إلى استعادةِ صوتِ الفطرةِ التي لا تساوم. فإذا انحبست أصواتُ السلامِ في أروقةِ المصالح، واستكانتِ الألسنُ عن قولِ الصدق، فإنَّ “حجارةَ” تاريخِنا الممتد وقِيَمَنا المتجذرة ستنطقُ شاهدةً على أنَّ الخروجَ من نفقِ الأزماتِ العالمية لا يمرُّ عبرَ فوهاتِ المدافع، بل عبرَ “سرِّ الكلمة” التي تجمعُ الفسيفساءَ الإنسانيةَ في جسدٍ واحدٍ من التآخي والوئام.
الشعانينُ مَنارةٌ تُضيءُ لنا دُروبَ الخلاص، وعودةٌ صادقةٌ إلى جوهرِ الإنسانِ الذي فداهُ الخالق، مؤمنينَ بأنَّ مَن ملكَ الشجاعةَ ليستقبلَ “ملك السلام” بسعفِ النخيل، يملكُ اليقينَ بأنَّ المحبةَ هي الحصنُ الأخيرُ والمنتصرُ في النهاية.
شعانينُ مباركة… ودامت أيامُ المؤمنينَ فيضاً من المجدِ والسلام.
المكتب الإعلامي
للدكتور دريد جميل ايشوع
عضو المكتب السياسي لحركة بابليون
أحد الشعانين 29 مارس 2026
“أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِنْ سَكَتَ هؤُلاَءِ فَالْحِجَارَةُ تَصْرُخُ!” (لوقا 19: 40)
